Wednesday, August 22, 2012

رواية: واحة الغروب

  
 رواية: واحة الغروب
بهاء طاهر

“الحكاية لا تكتمل بروايتها, انما يكملها من يسمعها”
إذا أصبحت جزءاً من القصة/الرواية ..ستتمكن في بعض الأحيان لترسم لها نهاية ، لإن لكل منا أفكاره وفلسفاته وتجاربه الخاصة .. كل منا له أحاديث نفس تميزه عن غيره .. أكمل الرواية أيها القارئ/المستمع !


“لم أفهم معنى ذلك الموت ، لا أفهم معنى للموت .. لكن ما دام محتماً فلنفعل شيئاً يبرر حياتنا . فلنترك بصمة على هذه الأرض قبل أن نغادرها .” 
“سنمــوت بالطبع في النهـايــة....سنمـوت مثل كل النــاس...ولكــن يجب ألا نمــوت مهزوميــن” 
أسمعت ذلك؟ إن الموت قريب من كل نفس .. وكل يوم يمر في حياتنا ينقص من أعمارنا ويقربنا إلى الموت .. سنموت إذن.. ولكن ماهي الخاتمة التي نتمناها لحياتنا؟ وماهي الحياة التي نتمنى أن نعيشها قبل أن يباغتنا الموت ؟ سنموت ..سنموت..


“يمكن أن تحكم الناس بالخوف والقمع ، لكن الخائفين لايمكن ان ينتصروا في حرب ، في ساحة الحرب يجب أن يكونوا أحراراً” 
إجعل منا من يؤمن بالفكرة .. من يصدقها ويعيش كل جوانبها .. يصبر إذا أًمتحن .. وينتصر لظلمه إذا ظُلم .. لا يستطيع أن يخون أن يهرب.. لإن إيمانه بالفكرة .. سيجعل منه إنساناً حراً ..مخلصا ومضحياً .. إجعلني حرّاً !


“أين هي براءة العمر الأول ؟!..عـندما كانت الأشياء سهلة وبسيطة....وطمأنينة النفس تأتي دون تعب ولا تعقيد!!”
نكبر فتكبر معنا الأحلام والهموم.. وتتعاظم الحياة علينا .. نطمع في أن نحصل على أشياء كثيرة .. ومتع كثيرة .. وينتهي بنا المطاف .. بأن نتذكر بدايتنا .. كيف كنا لا نتمنى سوى أن نلعب .. أن نحصل على هذه الدمية .. أن نرتمي في حضن والدتنا .. لماذا نجعل حياتنا معقدة؟ولماذا تملأ هذا الدنيا الشر والأأفكار المؤرقة؟ لماذا ؟ لماذا لا نجد السلام والطمأنينة بسهولة ؟ 



 “فلنتــرك كــل أشبــاح المــاضي .....تكفــي أشباح الحاضر وتـزيد!” 
سأسمع منك النصيحة .. سأدفع هذا الماضي عن ناظري.. لن أتركه يفسد حاضري .. حاضري مليء بالأسوأ ! وسيكون في المستقب هو الماضي .. وسأدخل في متاهة ... كيف يمكنني أن أعيشه الآن .. وأنساه في المستقبل !


*

عيني لا أكاد أرفعها من هذه الرواية حتّى أجدني لا أفكر سوى في أحداثها ومن بداخلها ! محمود كاثرين الشيخ يحيى .. رافقوني ليومين ..بل رافقتهم ليومين .. يتبدل العالم حولي .. وأجد نفسي وسط الواحة .. الشمس حارقة في البداية .. يتصبب العرق .. ألهث وأتعب .. لماذا يا محمود لماذا؟ .. وفجأة تخاطبني كاثرين الباحثة الطموحة .. ما مصيرك يا كاثرين؟ تهربين من ماذا ببحثك هذا؟ ماذا تريدين أن تثبتي بنظرياتك وبحثك؟
دائماً أقيس جمال الرواية بمقارنة حالتي قبل الرواية وبعدها .. إذا وجدت إختلافاً .. أي كان هذا الإختلاف .. سيء أم جميل . فهذا يثبت أن هذه الرواية أخذتني في عالمها .. وحركت بداخلي أشياء لا تتحرك عادة ..
أنصحكم بقرائتها .. لتستمتع بفيض مشاعر متخبطة .. وأحاديث نفس مختلفة .. وندم وحب .. وخيانة ورقيّ .. وشكراً أستاذنا بهاء طاهر ؛)
“قلة يولدون وقد وهبهم الله السماحه وصفاء النفس . منحه من الوهاب لا فضل لهم فيها ... وهم قلة لأنه سبحانه لم يشأ ان نكون ملائكه . أدرك اننا عصاة و خطاه وان علينا ان نتوب ونجاهد فى كل يوم حتى نصل الى صفاء النفس بعملنا و سعينا ...”


No comments:

Post a Comment