رواية : تراب الماس
تجربة مريعة !
من وجهة نظري .. من يقرأ لأحمد مراد لا يندم ..
إن كانت مليئة بالألفاظ (اللي مش لطيفة) .. وصفحات كثيرة تقلبها .. لكي لا تشعر بقشعريرة
ونفور!
ولكن كلّ هذه التفاصيل المقززة ..
صنعت بيئة ملائمة لتنساب فصول الرواية واحدة تلو الأخرى .. لأصل لآخر صفحة وأنا
أقول .. "يا أحمد! عملتها فيّا تاني!!"
تلك الإثارة وعدم توقع أي حدث .. جعلني أشعر برغبة عارمة في إنهاء الرواية الآن
وحالاً ..
قطعت قرائتي العديد من المرات ...
ذهبت وقرأت قليلا كتاب آخر.. تكلمت مع صديقة .. وعقلي يقول :"وبعدين .. هيحصل
إيه ؟" .. أجد نفسي أتجه إلى الغرفة على السرير ..أرمي نفسي ألتقط الكتاب بين
يدي .. ألتهم صفحة وراء صفحة .. أغض بصري عن بعض الكلمات العجيبة ... أشعر بأني
لست في المنزل .. ولست على سريري ... أنا في عالم آخر .. أنا في بيت طه.. البيت
المظلم الكئيب .. أنا وسط دخان السجائر .. رائحته تخنقني.. أنا في ظلمة أفكار
الضحايا الفاسدين .. وأفكار والد طه الغريبة!
نهايتها وللأسف .. نهاية هادئة ! ..
توقعت شيئا أكثر دراما .. أو أكثر عدلاً .. ولكن أحمد مراد .. لا يحب تلك النهايات
.. بل النهاية الواقعية ..كما لم يشبع رغبتي في فرتيجو .. فهاهو يعيدها مرة أخرى
في تراب الماس!
طه.. شخصية مسكينة ..يشبه كمال في
فرتيجو .. ولكن أبيه .. وما كان يعيش فيه حول فيه تلك الطيبة إلى شخص آخر.. ينتقم
لأبيه .. أما والده .. حنفي الزهّار .. شخصية عجيبة .. عندما بدأ طه في قراءة
مذكراته .. لم أستوعب أو أعتقد أو أتوقع أنه داهية! لم يكتشفه
أحد .. إلا عندما مات !!
بإختصار .. رواية جميلة !! وتجربة جديدة وجريئة :)

No comments:
Post a Comment